أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٥٩ - امّا الإقرار
..........
عبارة أخرى عن تعيين الزاني بها.
و في معتبرته الأخرى عن علي ٧ قال: «إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت: فلان، جلدتها حدين: حدّا للفجور و حدّا لفريتها على الرجل المسلم» [١].
و لكن لا يخفى عدم دلالة الروايتين على أنّ اعتراف الرجل بأني زنيت بفلانة رمي للمرأة بالزنا، و ذلك فانّ قول المرأة زنى بي فلان قذف للرجل المزبور، بخلاف قول الرجل: زنيت بفلانة، فإنّ هذا لا يتضمن رمي المرأة بالزنا، حيث لم يسند الزنا إلى المرأة بل إلى نفسه لاحتمال اشتباهها، بخلاف قولها:
زنى بي فلان، فإنّه اسناد الزنا إلى الرجل.
و ممّا ذكر يظهر أنّ القذف في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة من قول الرجل لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك، هو قوله: يا زانية، و امّا قوله: انا زنيت بك، فلا دلالة له على رميها بالزنا.
نعم، ذكر جماعة منهم صاحب الجواهر (قدّس سرّه) أنّه يثبت بقول الرجل: زنيت بفلانة، التعزير عليه لهتكه حرمتها و إيذائها.
أقول: لو قال: زنيت بفلانة و هي مكرهة أو شبهة، أو قال: وطأتها بوطء الشبهة، فاللازم الالتزام بالتعزير عليه، لعين ما ذكر من هتكها و إيذائها، و قد
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٤١١.