أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٦١ - امّا الإقرار
و قيل: لا يتجاوز به المأة و لا ينقص عن ثمانين، و ربما كان صوابا في طرف
بل في موثقة أبي العباس قال: قال أبو عبد اللّه ٧ أتى النبي ٦ رجل فقال اني زنيت، إلى ان قال رسول اللّه ٦ «لو استتر ثم تاب كان خيرا له» [١].
و على الجملة، مقتضى القاعدة الأوّلية أنّه ليس على الحاكم مع إجمال إقراره الأمر بالبيان و لا اجراء الحد، نعم لا بأس بأمره بالبيان أو ان يبيّن المقرّ مراده، حيث يستفاد من الموثقة أنّ المرتكب يجوز له أن يطالب بإجراء الحد عليه، و لكن في البين رواية يستفاد منها ما ذكر في المتن، من أنّه يجري على المقرّ الجلد حتّى ينهى عن نفسه، و هي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنين ٨ في رجل أقرّ على نفسه بحدّ و لم يسمّ أيّ حدّ هو قال:
«أمر ان يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ» [٢].
و قد عمل بظاهرها جماعة، منه القاضي و الشيخ (قدّس سرّه)، و لكن ناقش فيها في المسالك بضعف السند، لاشتراك محمّد بن قيس الّذي يروي عن أبي جعفر ٧ بين أبي النصر الأسدي الثقة و بين أبي أحمد الأسدي الّذي لم يثبت له توثيق، و في مجمع البرهان في سندها سهل بن زياد.
و لكن المناقشة ضعيفة لأنّ قضايا أمير المؤمنين ٧ نقلها أبو النصر الأسدي المكنى بأبي عبد اللّه عن أبي جعفر، و هذه من قضاياه ٧، بقرينة رواية عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس، و رواها الكليني عن عبد الرحمن بن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٥: ٣٢٨.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣١٨.