أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٦٣ - امّا الإقرار
و في التقبيل و المضاجعة في إزار واحد و المعانقة روايتان (١)، إحداهما:
على نفسه بحد و لم يبين أي حدّ هو ان يجلد حتى يبلغ الثمانين ثم قال و لو أكملت جلدك مائة ما ابتغيت عليه بنيّة غير نفسك [١].
و لذا ذكر ابن إدريس: لا يتجاوز به المائة و لا ينقص عن ثمانين، و لكن لا يخفى ما فيه لضعفه بالإرسال و معارضته بالصحيحة و عدم عمل المشهور به، فلا يمكن الاعتماد عليه و العمل به، خصوصا من ابن إدريس الّذي لا يعمل باخبار الآحاد.
و دعوى أنّ أقل الحد ثمانون و أكثره مائة غير مقيدة، لأنّ أقلّ الحد و هو حدّ القيادة خمسة و سبعون جلدة و يثبت بالإقرار بمرتين عند المشهور، مع أنّ الإقرار بالحد يعم ارادة التعزير، فالأظهر الأخذ بظاهر الصحيحة و الالتزام بأنّه يتعلّق الجلد بالمقر بالحدّ إجمالا إلى ان ينهى عن نفسه، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) ظاهر كلامه (قدّس سرّه) أنّ في الاستمتاع بالأجنبية إذا كان بغير الجماع كالتقبيل و المضاجعة في إزار واحد و المعانقة روايتين، إحداهما: انّه يتعلّق بكلّ من الرجل و المرأة الحدّ الأدنى للزنا، يعني الجلد بمائة سوط، و ثانيتهما: انّ المتعلّق بكلّ منهما دون الحد المزبور، و لكن الروايات الواردة في المقام كلّها في وجدان الرجل و المرأة تحت لحاف واحد أو ثوب واحدا و فراش واحد.
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «حدّ الجلد أن يوجدا في
[١] مستدرك الوسائل: ١٨، الباب ٩ من مقدمات الحدود، الحديث ٢: ١٥ و ١٠- الباب العاشر من مقدمات الحدود.