أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٩٤ - الاولى لو شهد واحد بشربها و الآخر بقيئها
الرابعة: و لو شرب مرارا كفى حدّ واحد (١).
[الثالث في أحكامه]
الثالث في أحكامه،
[و فيه مسائل]
و فيه مسائل:
[الاولى: لو شهد واحد بشربها و الآخر بقيئها]
الاولى: لو شهد واحد بشربها و الآخر بقيئها وجب الحدّ (٢). و يلزم على ذلك وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها، نظرا الى التعليل المروي، و فيه تردّد لاحتمال
من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ» [١].
(١) كما تقدّم ذلك في سائر موجبات الحدّ، حيث إنّ ظاهر الأخبار أنّ ثمانين جلدة حدّ لشارب الخمر عند المجيء به في المرة الاولى و الثانية، سواء كانت المرة الأولى بعد الشرب مرارا أم لا، و كان نوع المسكر واحدا أم متعدّدا، و كذا الحال في المرة الثانية.
(٢) قد تقدّم في كتاب الشهادات أنّ شهادة العدلين إذا كانت بواقعة واحدة تكون تلك الشهادة بيّنة، و أمّا إذا كانت شهادة أحدهما بواقعة و شهادة الآخر بواقعة أخرى فلا بيّنة، و في مثل المفروض في المقام بأن يشهد أحد العدلين بشربه الخمر و شهادة الآخر بقيئها تتحقق البينة بشربه الخمر، حيث إنّ الشهادة بقيئها شهادة بشربها ايضا، حيث ذكرنا يكفي في الشهادة بالشيء حسّ لازم ذلك الشيء.
و يدلّ على ذلك أيضا رواية الحسن بن زيد عن أبي عبد اللّه ٧، عن أبيه، قال: «أتى عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون و قد شرب الخمر فشهد عليه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٧٣.