أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٣٦ - و أمّا الجلد و التغريب
و لا في أرض العدو مخافة الالتحاق (١)، و لا في الحرم على من التجأ إليه، بل يضيق عليه في المطعم و المشرب ليخرج (٢).
البين الخوف على نفس المحدود فالمتعيّن رعايته.
(١) ظاهر كلام الماتن (قدّس سرّه) لزوم الترك، و في كلام جماعة يكره إقامة الحد في أرض العدو، و لا يبعد التعيّن فيما احتمل التحاقه بالعدوّ، فانّ الغرض من اقامة الحد تأديبه و منعه عن المنكر، و إقامته عليه في أرض العدو فيما أوجب التحاقه بهم يوجب نقض الغرض.
و في موثقة إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ٧: «لا أقيم على رجل حدّا بأرض العدو حتى يخرج منها، مخافة أن تحمله الحميّة فيلحق بالعدو» [١]، و مقتضى التعليل عدم البأس بإقامته عليه في أرضهم مع الاطمئنان بعدم ترتب المحذور.
و لا يبعد أن يكون ظهور مخافة أن تحمله- الى آخره في التعليل موجبا لرفع اليد عن إطلاق موثقة أبي مريم عن أبي جعفر ٧، قال، قال أمير المؤمنين ٧: «لا يقام على أحد حدّ بأرض العدو» [٢]، من غير ان يحمل على بيان الحكمة في المنع.
(٢) و ذلك لقوله سبحانه وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً [٣]، و في صحيحة هشام
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٤ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٤: ٣١٨.
[٢] الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ..
[٣] آل عمران: ٩٧.