أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٧ - اما الموجب
و لو تزوج محرّمة: كالأم و المرضعة و المحصنة، و زوجة الولد و زوجة الأب، فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حدّ (١)، و لا ينهض العقد بانفراده شبهة في
أهله يزني هل يرجم إذا كان له زوجة و هو غائب عنها، قال: «لا يرجم الغائب عن أهله و لا المملك الّذي لم يبن بأهله و لا صاحب المتعة، قلت: ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصنا، قال: إذا قصر و أفطر فليس بمحصن» [١].
و الرواية في سندها عبد الرحمن بن حماد، و لم يثبت له توثيق و لم يعمل بظاهرها ليدعي انجبار ضعفها، و نظيرها مرفوعة محمّد بن الحسين مع إضمارها.
و على ما ذكرنا، فان شك في صدق الغياب عن الأهل و عدم الوصول إليها و عنده الفرج المملوك له عند فجوره يكتفي بالجلد، أخذا بالإطلاق في الآية المباركة بعد إجمال المخصّص المقيّد له كما تقدم.
(١) ما ذكر (قدّس سرّه) تفريع على ما تقدّم، من اشتراط العلم بالحرمة في تعلّق الحد بالزاني و الزانية، و الّا يكون الوطي من الشبهة الدارئة للحدّ.
و المستفاد من كلماتهم في ملاك وطء الشبهة يختلف، و قد ذكر بعضهم أنّ الوطء المحرم مع الظن بالإباحة هو وطء الشبهة، و البعض الآخر أنّ الوطء غير المستحق مع عدم العلم بحرمته وطء الشبهة.
و بعضهم أنّ الوطء غير المستحق مع الاعتقاد بحليّته وطء الشبهة، حتى
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٥٦.