أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٧٩
..........
يمكن ان يقال بانتفاء الضمان لأنّ الولي الوارد في معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧: «من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه» يعمّ نفس المريض أو من به السلعة، فإنّ الشخص مع عدم قصوره بالصغر أو الجنون أو الإغماء وليّ نفسه.
و ربّما ادّعى استفادة نفي الضمان بأمره بالقطع من صحيحة زيد الشحام، حيث ورد فيها: «من كانت عنده أمانة فليؤدّها الى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفسه»، و الوجه في هذه الدعوى زعم رجوع الاستثناء الى حلّ الدم و حلّ المال، و انّ المراد من حلّ الدم مثل هذا الأمر، و لكن لا يخفى رجوع الاستثناء الى عدم حلّ المال بل في المال ايضا لا يرتفع الضمان بمجرّد طيب النفس بالتصرف مطلقا.
نعم لا موجب للضمان في الإمساك بالأمانة المالكية بطيب نفس المالك به كما هو مورد الرواية، كما لا يحلّ التصرف بطيب نفس المالك إذا طاب نفسه في التصرف غير المشروع في المال كطيب نفسه بوطي الآخر بهيمته، و عليه فلا مورد لتوهّم الصحيحة بنفوذ رضا انسان و اذنه للغير في قطع عضوه كإحدى عينيه أو كليتيه للترقيع للمريض، كما قد يتوهّمه بعض من يدّعي الفقاهة.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كان من به السلعة مولى عليه لصغره أو جنونه فقطع وليّه كالأب و الجد للأب السلعة فاتفق موته فيضمن الولي ديته، لأنّ غاية الأمر أن يقال بجواز الفعل على الولي و الجواز لا يرفع الضمان و لا يقاس بجواز