أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥٧ - الرابع في الحدّ
فالحدّ الواحد كاف (١).
أنّه ان عاد ثالثة استودع في السجن و انّه لأستحيي من اللّه ان اتركه لا ينتفع بشيء و لكنّي أسجنه حتّى يموت في السجن، و في موثقة زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال «كان علي ٧ لا يزيد على قطع اليد و الرجل، و يقول: انّي لأستحيي من ربّي ان أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهّر به، قال: و سألته ان هو سرق بعد قطع اليد و الرجل، قال: استودعه السجن أبدا و اغني (اكفي) عن الناس شرّه» [١].
نعم، لو سرق بعد ذلك في السجن قتل، بل يمكن كون السرقة بعد السجن موجبا لقتله، سواء كانت سرقته في السجن أو خارجه، كما إذا فرّ من السجن و سرق بعد فراره.
و التقييد بالسرقة في السجن في موثقة سماعة لكون السرقة بعد تخليده في السجن لا يكون إلّا في السجن، و لا يوجب ذلك خصوصية كما هو المتفاهم العرفي خصوصا بملاحظة صحيحة يونس، عن أبي الحسن الماضي ٧، قال:
«أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة»، فإنّه يرفع اليد عن مقتضاها بالإضافة إلى السرقة بعد قطع الرجل، حيث ذكرنا أنّ مقتضى الروايات تخليده في الحبس بعد تلك السرقة.
(١) إذا تكرّرت السّرقة قبل اجراء الحد يتعلّق به حدّ واحد، و المحكي عن المخالفين ايضا عدم تعدّد الحد، و يمكن التفصيل بين ما كان ثبوت
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٤٩٥.