أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥٥ - الرابع في الحدّ
..........
٧ في السارق إذا سرق قطعت يمينه، و إذا سرق مرّة أخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنته و تركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط و يده اليسرى يأكل بها و يستنجي بها، فقال: انّي لأستحيي من اللّه ان اتركه لا ينتفع بشيء و لكنّ أسجنه حتّى يموت في السجن، و قال: ما قطع رسول اللّه بعد يده و رجله» [١]، الى غير ذلك من الروايات التي تصلح و لو للتأييد للضعف في إسنادها.
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧، قال، قلت له: من أين يجب القطع فبسط أصابعه، و قال: «من ها هنا يعني من مفصل الكف» [٢]، و ظاهرها قطع تمام الكف بناء على كون التفسير من الامام ٧، و لكن لا بدّ من حملها على التقية، فإنّ القطع كذلك من مذهب العامة.
ثم انّ ظاهر جماعة كون موضع القطع من الرجل اليسرى إذا عاد إلى السرقة ثانيا بعد قطع اليد هو مفصل القدم، أي يترك للسّارق عقب رجله بحيث لا يبقى من عظام القدم إلّا عظم العقب و العظم الذي يكون بينه و بين الساق المسمّى برسغ القدم، و هو المفصل بين السّاق و القدم.
و في موثقة إسحاق بن عمار المتقدّمة: «و تقطع رجله و يترك له عقبه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٤٩٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٤٩١.