أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٣٣ - و أمّا الجلد و التغريب
جسده (١)، و لا تؤخّر الحائض لأنّه ليس بمرض، و لا يسقط الحدّ باعتراض
(١) ما ذكر (قدّس سرّه) من أنّه إذا اقتضت المصلحة التعجيل في الضرب، فرضه وارد في المريض الذي يأس عن برئه، و في مثل ذلك يضرب بضغث مشتمل على العدد مرّة واحدة.
كما يدل على ذلك صحيحة أبي البقباق عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «أتى رسول اللّه ٦: برجل دميم قصير قد سقى بطنه و قد درّت عروق بطنه قد فجر بامرأة، فقالت المرأة: ما علمت به الّا و قد دخل عليّ، فقال له رسول اللّه ٦: أ زنيت؟، فقال له: نعم، و لم يكن قد أحصن، فصعد رسول اللّه بصره و خفضه ثم دعا بعذق فقده مائة ثم ضربه بشماريخه» [١].
و موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن آبائه : عن النبي: «أنّه أتى برجل كبير البطن قد أصاب محرّما فدعا رسول اللّه ٦ بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه مرّة واحدة، فكان الحد» [٢].
و لا يعتبر وصول كل شمراخ إلى جسده، لإطلاق الروايتين، بل لعدم إمكانه عادة بالضربة الواحدة.
و في الجواهر أنّه لو جعل الضغث خمسين يضرب مرّتين، و لعلّه اولى، و لكن لا يخفى أنّه لا أولوية فيما ذكره بعد خروجه عن مدلول الروايتين.
نعم يمكن استظهار جوازه من خبر زرارة، عن ابي جعفر ٧: «لو ان
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٥: ٣٢٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٧: ٣٢٣.