أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٣١ - و أمّا الجلد و التغريب
و يرجم المريض و المستحاضة (١)، و لا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله،
و ممّا ذكر يظهر الحال في جلدها، فإنّه إذا لم يكن من جلده خوف على ولدها أقيم عليها الحدّ، أخذا بما دل على أنّه ليس في الحدود نظرة ساعة، و مع الخوف يجب التأخير، لما يظهر من الروايتين من لزوم التحفظ على ما في بطنها و حياة ولدها بعد وضع حملها.
بل لا يبعد أن يقال إنّ الزانية إذا لم تكن حاملا و لكن خيف من رجمها على ولدها الرضيع لعدم الكافل له، تعين التأخير إلى وجدان الكافل.
و يؤيّد ذلك ما رواه المفيد في الإرشاد عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال لعمر و قد أتى بحامل قد زنت فأمر برجمها فقال له، علي ٧: «هب لك سبيل عليها أيّ سبيل لك على ما في بطنها، و اللّه يقول لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ*» [١]، فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن، ثم قال: فما اصنع بها يا أبا الحسن، قال: «احتط عليها حتى تلد فإذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها» [٢].
و يظهر من عبارة الماتن أنّ مع وجدان كافل لولدها لا يتعيّن اجراء الحدّ بل يجوز، و لكن لا يخفى ما فيه، لما تقدّم من عدم جواز التأخير في إقامة الحدّ.
(١) بلا خلاف معروف أو منقول، فإنّ التأخير في إجراء الحدّ غير جائز، و المطلوب بالرجم موته، فلا يمنع عنه المرض أو الاستحاضة.
[١] الأنعام: ٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ٧: ٣٨١.