أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٠٢ - و أمّا القتل
و الذمي إذا زنى بمسلمة (١)،
و لا ينبغي التأمّل في انصراف مثل هذه العناوين إلى ما كان بالنسب، و لذا لو أوصى بشيء من ماله على امّه يكون لأمّه نسبا، و لكن حدّ القتل في المقام ذكر للزنا بذات المحرم، و الانصراف في هذا العنوان غير صحيح.
نعم، دعوى أنّ ما ورد من أنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب، مقتضاه جريان تمام أحكام النسب على الرضاع أيضا، الّا أن يثبت المخرج عنه، لا يمكن المساعدة عليها، لما ذكرنا في محلّه من أنّ الثابت هو انّه يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة أو ما يحرم من النسب، دون التنزيل المزبور.
(١) الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في أنّ الذمي إذا زنى بمسلمة قتل، سواء كانت بالإكراه عليها أو بمطاوعتها، كان الزاني مراعيا لشرائط الذمة قبل فجوره أم لا، محصنا أو غير محصن.
و يستدلّ على ذلك بصحيحة حنان بن سدير، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن يهودي فجر بمسلمة، قال: «يقتل» [١].
و هذه الصحيحة و إن وردت في اليهودي الّا أنّه لا يحتمل الفرق بينه و بين النصراني و المجوسي، و يدلّ على المساواة بالإضافة إلى النصراني خبر جعفر ابن رزق اللّه الآتي، و لضعف سنده صالح للتأييد.
و أما سائر الكفار و غير الذمي، فلا ينبغي التأمّل في جواز قتلهم بدون
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٨: ٣٨٦.