أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٢ - أمّا اللّواط
..........
و ان لم يكن محصنا فعليه الحد، و على المأتي به القتل على كلّ حال، محصنا كان أو غيره، و ما ذكر في المأتي به قرينة على كونه مراده من الإتيان الإيقاب.
و المتحصل أنّ حدّ اللائط مع عدم إحصانه أيضا القتل ليس بمقتضى الأدلّة.
ثم إنّه إن قلنا بعدم القتل على اللائط غير المحصن بل عليه الجلد بمائة، فهل يستوي في الجلد الحر أو العبد، أو ينتصف الجلد على العبد كما في الزنا، فقد ذكرنا فيما سبق أنّ التنصيف وارد في الزنا، و أمّا اللواط فليس فيه ما يقتضي التنصيف.
و لكن استظهر بعض مشايخنا (قدّس سرّهم) التنصيف من صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧، حيث ورد فيها: قيل له: فان زنى و هو مكاتب و لم يؤدّ شيئا من مكاتبته، قال: «هو حق اللّه يطرح من الحدّ خمسين جلدة و يضرب خمسين» [١].
و وجه الاستظهار أنّه لو كان التنصيف مختصا بالزنا لم يكن وجه لذكر قوله ٧: «هو حق اللّه يطرح من الحدّ خمسين جلدة»، بل كان يكتفي ٧ بقوله يضرب خمسين، فذكره بيان كلّية و هي أنّ الجلد من حق اللّه سبحانه ينتصف إذا كان المرتكب عبدا، و يجري هذا في جلد غير المحصن في اللواط
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٤٠١.