أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٤ - أمّا اللّواط
ثمّ الامام مخير في قتله بين ضربه بالسيف، أو تحريقه، أو رجمه، أو إلقائه من شاهق، أو إلقاء جدار عليه (١)، و يجوز ان يجمع بين أحد هذه و تحريقه (٢).
الحد»، قلت: الذي من حقوق اللّه ما هو؟، قال: «إذا زنى أو شرب الخمر» [١].
فانّ ظهورها في أنّ حدّ الجلد ينتصف في العبد إذا كان من حقوق اللّه ممّا لا ينبغي التأمّل فيه، و إن كان الانتصاف في شرب الخمر لا يؤخذ به، لما دل على أنّ الحر و العبد سواء في حدّه.
(١) قد تقدم وجه التخيير بين الرجم و الضرب بالسيف في عنقه أو اهدابه من شاهق و تحريقه، و أمّا كون إلقاء الجدار عليه من عدل ما ذكر فلم يرد إلّا في الفقه الرضوي، و ادعى أنّ المشهور قد عملوا به، و لكن الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية ليدعي انجبار ضعفها بعمل المشهور، و لعل فتواهم أو فتوى بعضهم لإطلاق القتل في بعض الروايات.
و قد ذكر أنّه لا بدّ من رفع اليد عنه بما ورد في صحيحة مالك بن عطية، و ما دلّ على أنّه يرجم، حيث إنّ ظاهر قوله ٧: «يا هذا انّ رسول اللّه حكم في مثلك بثلاثة أحكام»، عدم كون مطلق القتل حدّا، و يرفع عن هذا الظهور بالإضافة إلى الرجم على ما مر.
(٢) ذكر الماتن (قدّس سرّه) أنّ للإمام أن يجمع بين قتله بأحد الأمور المتقدمة، و قيل: صرّح بذلك غير واحد، بل ادّعى عدم الخلاف فيه.
و يستدل على ذلك بصحيحة عبد الرحمن العزرمي، قال: سمعت أبا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١٠: ٤٣٦.