أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣١١ - الأول البلوغ
عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطعت كما يقطع الرجل، و بهذا روايات.
مسلم من العفو بمرّة أخرى أيضا، و لكن ظاهرها حكّ الأنامل حتّى تدمى أو قطعها بعد العفو بمرّة و مرتين، و عليه يرفع اليد عن إطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان الأولى في تعيين التعزير في المرتبة الثالثة، بحملها على التخيير بين التعزير و حكّ أطراف الأصابع حتّى تدمى أو قطع الأنامل أو أطرافها، فيكون التخيير في المرة الثالثة بين الأمور الأربعة من التعزير و حكّ أطراف الأصابع حتّى تدمى أو قطع الأنامل أو قطع أطرافها.
و يشهد لكون قطع الأنامل في المرة الثالثة موثقة إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن ٧، قال: قلت: الصبي يسرق، قال: «يعفى عنه مرتين، فان عاد الثالثة قطعت أنامله، فإن عاد قطع المفصل الثاني، فإن عاد قطع المفصل الثالث و تركت راحته و إبهامه» [١].
و المتحصل، يكون مقتضى الجمع بين الروايات المتقدّمة الالتزام بالعفو مرتين، و أنّه يتخير في الثالثة بين الأمور الأربعة حكّ الأصابع و التعزير و قطع الأنامل و قطع أطرافها، و أنّه يتعين في المرة الرابعة قطع الأصابع من المفصل الثاني، و في المرة الخامسة جريان تمام الحدّ.
و لكن في صحيحة محمّد بن مسلم الأخرى أنّ قطع الأنامل أو حكّها حتّى تدمى، و كذلك قطع المفصل الثاني فيما إذا كانت سرقته بعد كمال سبع سنين، و أنّ جريان تمام الحدّ فيما إذا كانت سرقته بعد كمال تسع سنين، قال:
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٥: ٥٢٦.