أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٨١ - الأوّل في الموجب
..........
العصير، لأنّ الجواب في الرواية حكم ظاهري فإنّه وقع جوابا عن السؤال عن حكم العصير الذي أخبر ذو اليد الذي يرى جواز شربه على النصف بأنّه مطبوخ على الثلث، و مع احتمال الصدق في قوله ذكر (سلام اللّه عليه) خمر لا تشربه أو فلا تشربه.
و من المعلوم أنّ التنزيل في الحكم الظاهري في المشكوك تابع للتنزيل بحسب الحكم الواقعي، فإن كان تنزيل العصير المغلي منزلة الخمر في خصوص حرمة شربه يكون الثابت في المغلي المشكوك ذهاب ثلثيه هي الحرمة الظاهرية، و ان ذكر النهي عن شربه بنحو التفريع و ان كان التنزيل بلحاظ جميع الأحكام يكون الثابت في المشكوك تمام تلك الأحكام، و المتيقن من التنزيل بحسب الحكم الواقعي هو التنزيل في حرمة الشرب.
و ذكرنا أيضا أنّ الفرق بين قوله ٧: خمر لا تشربه، و بين قوله: خمر فلا تشربه، على تقدير كون التنزيل لبيان الحكم الواقعي و إن كان موجودا، حيث إنّ التفريع ظاهره إطلاق التنزيل و عمومه، إلّا أنّ هذا الظهور ظهور زائد على ظهور نفس إطلاق التنزيل، فلا يكون فقده موجبا لعدم ظهور نفس التنزيل في الإطلاق.
كما أنّ ذكر حكم بعد التنزيل بدون التفريع لا يكون مانعا عن انعقاد الإطلاق في التنزيل، فيما كان ذكر ذلك الحكم لكونه محل الابتلاء أو مورد السؤال، نظير ما ورد أنّ ما أصاب المحرم من صيد ميتة لا تأكله، حيث إنّ النهي