أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٨٦ - و أمّا البينة
..........
بل ذكر جماعة أنّه إذا ذكر بعض الشهود بعض الخصوصيّات التي لا دخل لها في تعلّق الحدّ و لم يذكر تلك الخصوصية في شهادة البعض الآخر لم يثبت الزنا بل يحدّ الشهود.
و لعلّ هذا الاعتبار يختصّ بالشهادة بالزنا و أمّا في سائر الموارد فلا يعتبر ذلك، و لو قال أحد الشاهدين رأيت زيدا باع داره عمرا بألف ليلة الجمعة و قال الآخر رأيته باع داره عمرا بألف، من غير تعرّض لزمان البيع ثبت البيع لعمرو، و لهذا ناقش بعض الأصحاب كالشهيد الثاني و غيره بأنّ الاعتبار في الشهادة بالزنا غير وارد في الروايات و لا في كلام المتقدمين من الأصحاب.
و ذكر في الرياض انّ ذلك حسن لو لا موثقة عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنه قد زنى بفلانة و يشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى قال: «لا يحدّ و لا يرجم» [١]، فانّ هذه الموثقة، و إن كانت واردة في ذكر المزني بها في شهادة بعضهم و عدم ذكرها في شهادة البعض الآخر إلّا أنّه لا قائل بالفرق بين ذكر هذه الخصوصية في شهادة بعضهم و إهمالها و بين سائر الخصوصيات و إهمالها.
أقول: الاختلاف في الخصوصيات على نحوين، فتارة لا يخرج الواقعة المشهود بها عن واقعة خارجية واحدة، بمعنى أنّ الكل يخبرون عن تلك
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٦: ٣٧٢.