أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠٩ - و أمّا السحق
و الحدّ في السحق مأة جلدة، حرّة كانت أم أمة، مسلمة أو كافرة، محصنة كانت أو غير محصنة، للفاعلة و المفعولة، و قال في النهاية: ترجم مع الإحصان و تحدّ مع عدمه، و الأوّل أولى (١).
و المحصنة و غير المحصنة، كما هو الحال في حد اللواط، و فيه أنّ المرسلة لضعفها سندا و معارضتها بما تقدم لا يمكن الاعتماد عليها، و ما في عبارة الماتن (قدّس سرّه) من عدم الفرق بين المحصنة و غيرها ينافي كون حدها حد الزاني.
و قد تقدم عدم البعد في التفصيل في حدّ اللواط، بناء على جلد غير المحصن بين الحر و الأمة، و يمكن الاستدلال على التنصيف أيضا بإطلاق قوله سبحانه فَإِذٰا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ [١]، حيث إنّ الفاحشة لا تختص بالزنا، و تعم المساحقة أيضا.
(١) و الوجه في الأولوية الأخذ بالإطلاق في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر ٧: «السحاقة تجلد»، و ما في المرسلة المتقدمة عن أمير المؤمنين ٧: «السحق في النساء كاللواط في الرجال، و لكن فيه جلد مائة لأنه ليس فيه إيلاج»، فإنّ مقتضى التعليل و الإطلاق في الصدر عدم الفرق في الجلد بين المحصنة و غيرها.
و لكن عن الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية و المحكي عن ابن حمزة و القاضي: انّ الحدّ مع الإحصان الرجم، و مال إليه في المسالك: فانّ التفصيل مقتضى تعيين
[١] النساء: ٢٥