أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٢١ - الثامن أن يأخذه سرا
[الثامن: أن يأخذه سرا]
الثامن: أن يأخذه سرا، فلو هتك الحرز قهرا و ظاهرا و أخذ لم يقطع (١)
و يمكن الاستدلال على ذلك بما ورد من أنّ الولد و ماله لأبيه، بمعنى انّ الوالد لا يؤخذ بالتعزير بسبب مال ولده، و مقتضى هذا و ما قبله عدم الفرق بين الأب و الجد للأب و ان علا.
و هذا بخلاف ما إذا سرق الولد من الأب فإنّه يقطع إذا حصل سائر الشرائط، كما إذا كسر قفل المحرز و أخذ المال منه بخلاف المتاع الموضوع في البيت للوالد، فإنّه يدخل فيه الولد بلا اذن.
و كذا يقطع في سرقة سائر الأقارب حتّى الأم إذا سرقت من ولدها المال من حرزه، لإطلاق ما دلّ على أنّ من هتك الحرز و اخرج المال منه يقطع، كما هو مقتضى الآية المباركة بعد تقييدها بما تقدّم من الأمور المعتبرة و غيرها مما يأتي، سواء كان من الأقارب أم لا.
(١) و يدلّ على ذلك ما ورد في عدم القطع في الدغارة المعلنة و المختلس علانية، كصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧، قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في رجل اختلس ثوبا من السوق، فقالوا: قد سرق هذا الرجل، فقال: انّي لا اقطع في الدغّارة المعلنة، و لكن اقطع من يأخذ ثم يخفى» [١].
و موثقة أبي بصير عن أحدهما ٧ قال: سمعته يقول: «قال أمير المؤمنين
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٥٠٣.