أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٨٢ - الأوّل في الموجب
يذهب بالغليان ثلثاه أو ينقلب خلا، و بما عداه إذا حصلت فيه الشدة المسكرة (١).
و أمّا التمر إذا غلا و لم يبلغ حدّ الإسكار ففي تحريمه تردّد، و الأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ، و كذا البحث في الزبيب إذا نقع بالماء فغلى بنفسه أو بالنار، و الأشبه أنّه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة.
و الفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم (٢)، و ان لم يكن مسكرا، و في وجوب
عن الأكل لا يمنع إطلاق التنزيل بلحاظ آثار الميتة.
(١) قد ذكرنا في بحث نجاسة العصير العنبي و عدم نجاسته أنّ حرمة تناوله بالغليان إلى أن يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه تختص به و لا تجري فيما عداه من الزبيب أو التمر، و انّ الملاك في حرمة عصيرهما صيرورته مسكرا، فانّ مع الإسكار يدخل في قولهم :: «كل مسكر حرام».
و يعمه مثل قوله ٧ في معتبرة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه ٧: «كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ» [١].
(٢) بلا خلاف يعرف عند أصحابنا، و يدلّ عليه صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن ٧، قال: سألته عن الفقاع، قال: «هو خمر و فيه حدّ شارب الخمر» [٢]، و موثقة ابن فضال قال: كتبت إلى أبي الحسن ٧
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٧٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٧٩.