أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٨٩ - أمّا اللّواط
..........
«القتل»، و ما حدّ رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد، فكتب: «مائة سوط» [١].
و لكن الاستدلال بهذه الصحيحة على أنّ النكاح بين الفخذين من دون ثقب حدّه القتل أولى من الاستدلال على حدّ الثقب، و يلاحظ ايضا أنّ الحسين ابن سعيد لم ير جوابه ٧ عن الكتاب الثاني.
و على الجملة، غاية ما يقال: إنّ هذه الطائفة بإطلاقها تدلّ على أنّ الحدّ على الموقب هو القتل، فيرفع اليد عن إطلاقها بالطائفة الاولى و الثانية، و قد ورد فيهما اعتبار كون الموقب محصنا في قتله.
و هذا كله في اختلاف الروايات في اعتبار الإحصان في الموقب و عدم اعتباره فيه، و بين الروايات اختلاف في جهة أخرى، و هي أنّ الوارد في بعض الروايات أن حدّ الموقب هو القتل، كما في صحيحة حماد بن عثمان، و في بعضها الرجم، كما هو الحال في الطائفة الثانية.
و في بعضها تعيين القتل بالضربة في عنقه بالسيف، و الأهداب من شاهق مشدود اليدين و الرجلين أو الإحراق بالنار، و يجمع بينها بأنّ دلالة الطائفة الثانية بجواز قتله بالرجم بالتصريح، و دلالة عدم جواز قتله بالرجم في صحيحة مالك ابن عطية بالإطلاق، أي بعدم ذكر الرجم عدلا لما ذكر فيها، فيرفع اليد عن هذا الإطلاق بصراحة الطائفة الثانية، كما أنّ عدم جواز قتله بغير الرجم في صحيحة
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد اللواط، الحديث ٥: ٤١٧.