أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠ - اما الموجب
..........
تصل إليه، فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة و لا لعان بينهما، قلت: من يرجمها و يضربها الحدّ و زوجها لا يقدّمها إلى الإمام و لا يريد ذلك منها، فقال:
ان الحدّ لا يزال للّه في بدنها حتّى يقوم به من قام أو تلقى اللّه و هو عليها، قلت:
فان كانت جاهلة بما صنعت؟ قال، فقال: أ ليس هي في دار الهجرة؟ قلت: بلى، قال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوّج زوجين، قال: و لو أنّ المرأة إذا فجرت قالت: لم أدر أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام و لم يقم عليها الحدّ إذا لتعطّلت الحدود» [١]، فان ظاهرها أنّه لو علم صدقها و انها لم تكن عالمة بالحكم تدرء عنها الحدّ، غاية الأمر بما أنّها في دار الهجرة و لا يحتمل جهلها بالحكم لم تسمع دعواها الجهل، فهي زانية.
نعم، ربّما يستظهر من صحيحة يزيد الكناسي أنّ الجاهل المقصر المحتمل حرمة المرأة يجري عليه الحدّ و لا يدخل وطؤه في الشبهة الدارئة للحدّ، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة تزوجت في عدتها، فقال: «ان كانت تزوجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة، فانّ عليها الرجم، و ان كانت تزوجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة، فانّ عليها حدّ الزاني غير المحصن، و ان كانت تزوجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء العدّة الأربعة أشهر و العشرة أيام فلا رجم عليها، و عليها ضرب مائة جلدة، قلت: أ رأيت
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٩٥.