أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٢٠ - أمّا القيادة
..........
أرباع حدّ الزنا، و ثبوته يكون بشهادة عدلين أو بالإقرار به مرتين مع كون المقر بالغا عاقلا حرا غير مكره.
أمّا ثبوته بالإقرار بمرتين و عدم كفاية المرة الواحدة، فلما ذكروه من أنّ كل إقرار يحسب شهادة واحد، على ما ورد في بعض روايات ثبوت الزنا بالإقرار بأربع مرات، فيكون الإقرار بمرتين بمنزلة شهادة عدلين يثبت به كلّ موجب الحدّ إلّا ما استثنى، و موجبه في المقام يدخل في المستثنى منه، و عن المراسم كلّ ما يثبته الشاهدان من الحدود فالإقرار فيه مرتان.
و لكن لا يخفى أنّ تنزيل كلّ إقرار منزلة شهادة واحدة في الزنا و اللواط لا يوجب تسريته الى غيرهما من موجبات الحدّ، كما لا يوجب تسريته إلى الإقرار في مقام المرافعة إلى الحاكم، بأنّ يكون ثبوت دعوى المدعى بإقرار الخصم بمرتين ليتم ما هو بمنزلة البينة على دعواه، خصوصا مع ورود أنّ المرتكب إذا أقر عند الحاكم بارتكابه موجب الحدّ و لو مرة واحدة يقيم عليه الحدّ.
و في صحيحة الفضيل، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «من أقرّ على نفسه عند الإمام بحق من حدود اللّه مرة واحدة حرا أو عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الإمام ان يقيم عليه الحدّ- الحديث» [١].
و على الجملة دعوى أنّ ما دل على نفوذ الإقرار مطلقا و نفوذه في الحدود
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٤٣.