أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠٨ - و أمّا السحق
..........
قال: قوله وَ عٰاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحٰابَ الرَّسِّ [١]، الى غير ذلك.
و المشهور أنّ الحدّ في السحق مائة جلدة، بلا فرق بين المسلمة و الكافرة و الحرّة و الأمة و المحصنة و غير المحصنة، للفاعلة و المفعولة، للإطلاق في صحيحة ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، و هشام و حفص، كلّهم عن أبي عبد اللّه ٧، أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق، فقال، «حدّها حدّ الزاني»، فقالت المرأة: ما ذكر اللّه ذلك في القرآن؟ فقال: «بلى»، قالت: و أين هنّ؟ قال: «من أصحاب الرس» [٢].
و في موثقة زرارة أو موثقته عن أبي جعفر ٧، قال: «السحاقة تجلد» [٣].
و مقتضاهما عدم الفرق في الحدّ المزبور بين الحرة و الأمة و المسلمة و الكافرة و الفاعلة و المفعولة، و لكن مقتضى كون حد المساحقة حدّ الزاني هو التنصيف في الأمة، أضف الى ذلك ما تقدّم من أنّ ما كان من حدود اللّه ينتصف للعبد و الأمة.
نعم في مرسلة عن أمير المؤمنين ٧: «السحق في النساء كاللواط في الرجال، و لكن فيه جلد» [٤]، و قيل: مقتضاها عدم الفرق بين الأمة و الحرة
[١] الفرقان: ٣٨.
[٢] الوسائل: ١٤، الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرم، الحديث ٨: ٢٦٢.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب السحق، الحديث ٢: ٤٢٥.
[٤] المستدرك: ١٨، الباب ١ من أبواب السحق، الحديث ٤: ٨٦.