أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٦٦ - الرابع في الحدّ
المبسوط: لا لتعلّق القطع بها قبل ذهابها، و في رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧: «انّ عليا ٧ قال: لا تقطع يمينه و قد قطعت شماله».
كون الدية عليه مع ظنّه أنّها يمناه مقتضى ما دلّ على ثبوت الدية على الجاني.
و أمّا ما ذكره (قدّس سرّه) من عدم سقوط قطع يمنى السارق فلا يمكن المساعدة عليه، لما تقدّم من أنّ مقتضى ما دلّ على أنّه لا يترك الإنسان بإجراء الحدّ عليه بلا يد سقوط حدّ القطع.
و على الجملة المشهور و ان التزموا بلزوم قطع اليمنى في الفرض لتعلّق الحدّ به من قبل، إلّا انّه غير تامّ، فانّ ما ذكروه لا يكون مدركا للحكم بعد دلالة ما تقدّم في الروايات انّه لا يترك انسان بلا يد بإجراء الحدّ عليه، نعم رفعنا اليد عن ذلك فيمن كان يساره أشلّ كما يسقط قطع اليمنى إذا قطع الحدّاد يساره اشتباها.
و في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧، قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في رجل أمر به أن تقطع يمينه فقدّمت شماله فقطعوها و حسبوها يمينه و قالوا: انما قطعنا شماله أ تقطع يمينه، قال: فقال: لا لا تقطع يمينه و قد قطعت شماله- الحديث» [١].
و ربّما يستفاد منها انّ الحكم كذلك أيضا في صورة عمد الحدّاد، لعدم احتمال الفرق بحسب ما ذكر في الجواب.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٤٩٦.