أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠٧ - و أمّا السحق
[و أمّا السحق]
و أمّا السحق (١).
و أمّا في غيرهما فلا دليل على سقوط الحدّ بالتوبة قبل قيام البينة أو بعدها، و مقتضى الإطلاق فيما دل على حدّ الارتكاب تعلقه به و عدم جواز تعطيله على ما مر.
نعم، ليس على المرتكب تقديم نفسه للحدّ بالإقرار عند الحاكم، لما تقدم من أنّه لو تاب عن ارتكابه و استغفر ربّه كان هذا خيرا له.
بل لو تاب بعد قيام البينة بفاحشته و فرّ من الحدّ لم يكن عليه وزر و ان لا يسقط عنه الحدّ، فعلى الحاكم إجراؤه عليه إذا ظفر به، فإنّه لا دليل على وجوب تمكين نفسه من الحاكم، و تقدّم أيضا إذا ثبت الارتكاب باعتراف المرتكب، فللإمام اجراء الحدّ أو العفو على ما يراه من الصلاح، و هذا أمر آخر، و يشهد له في خصوص المقام صحيحة مالك بن عطية، عن أبي عبد اللّه ٧ الواردة فيها قضية اعتراف رجل عند علي ٧ أربع مرات.
(١) السحق وطء المرأة مثلها، و قد عبّر في الروايات: اللواتي مع اللواتي، أو باللواتي، و لا خلاف في كون المساحقة فاحشة.
و في صحيحة جميل المروية في تفسير القمي، عن أبي عبد اللّه ٧، دخلت امرأة مع مولاتها على أبي عبد اللّه ٧ فقالت: ما تقول في اللواتي مع اللواتي، فقال: «هنّ في النار إذا كان يوم القيامة أتي بهنّ فألبسن جلبابا من نار و خفّين من نار و قناعين من نار، و ادخل في أجوافهن و فروجهن أعمدة من النار، و قذف بهنّ في النار»، قالت: فليس هذا في كتاب اللّه، قال: «بلى» قالت أين؟،