أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٠ - أمّا اللّواط
..........
أبي بصير و نحوه بالإطلاق، فيرفع عنه بالتصريح بغيره في صحيحة مالك بن عطية، و يكون مقتضى الجمع العرفي أنّ حدّ الموقب مع الإحصان الرجم و الضرب في عنقه بالسيف أو الأهداب من شاهق أو الإحراق.
لا يقال: الطائفة المفصلة بين كون الموقب محصنا و غير محصن لم تعمل بها الأصحاب، كما هو المحكي عن الشهيد الثاني و غيره، فتحمل على التقية، لما ذكر الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيب، من أنّ التفصيل مذهب جماعة من العامة، و ذكر في الجواهر، و لعله تبعا لغيره، انّ هذه الطائفة تطرح أو تحمل على التقية.
أقول: الحمل على التقية في رواية يكون في موردين:
أحدهما: أن يقع التعارض بين الطائفتين أو روايتين، بحيث لم يكن بينهما جمع عرفي، و إذا كانت إحداهما موافقة للعامة و لو لبعضهم تحمل على التقية.
الثاني: ان يوجد في البين قرينة أو يطمئن و لو بقرينة خارجية أنّ إحداهما و لو مع الجمع العرفي بينهما و بين غيرها صدرت عنهم : لرعاية مذهبهم أو مذهب جماعة منهم، و شيء من الأمرين غير محقّق في المقام.
أمّا الأول، فلما تقدّم من الجمع العرفي بين الطوائف الثلاث.
و أمّا الثاني، فلأنّ الوجه في إعراض المشهور أو البعض عن الطائفة المفصّلة، كما هو ظاهر كلماتهم، زعمهم أنّ ما ورد من أنّ حدّ اللاطي أو الملوط