أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٨٢ - و أمّا البينة
و لو شهد ما دون الأربع لم يجب و حدّ كل واحد منهم للفرية (١).
و لا بدّ في شهادتهم من ذكر المشاهدة للولوج كالميل في المكحلة (٢) من
(١) إذا لم يتم الشهود بالزنا على ما تقدم لم يتعلق على المشهود عليه حد رجما كان أو جلدا بل يتعلق بالشاهد حد القذف على ما يأتي.
بل يأتي انّه لو شهد بعضهم قبل حضور الباقين أو الباقي يتعلق به حد القذف، و من عدم تمام الشهود شهادة النساء منفردات أو شهادة رجل، و ست نساء أو غير ذلك ممّا لم يتمّ الدليل على اعتبار شهادتهم.
(٢) قد تقدّم في كتاب الشهادة انّ المعتبر فيها حسّ الشاهد الواقعة التي يشهد بها، و لا يكفي في الشهادة بها مجرّد الاعتقاد بها، حتى لو كان الاعتقاد جزميا خلافا لظاهر جماعة، حيث انّ مقتضى كلماتهم الاكتفاء في الشهادة بمجرّد العلم بالواقعة و الحسّ أحد الأسباب الموجبة لليقين بها.
و لكن الظاهر أنّ الكلّ متّفقون في الشهادة بالزنا باعتبار المعاينة، و لا يكفي مجرد العلم و الاعتقاد، و يستدلّ على ذلك بروايات:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «حد الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يدخل و يخرج» [١].
و صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧، قال: قال أمير المؤمنين ٧: «لا يرجم رجل و لا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٧٠.