أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٦٤ - الرابع في الحدّ
الإقرار قيل: يتحتّم القتل، و قيل: يتخير الإمام في الإقامة و العفو، على رواية فيها ضعف.
عزّ و جلّ ترد سرقته الى صاحبها و لا قطع عليه» [١].
و قد يناقش في الاستدلال بأنّ مدلولها يعمّ ما إذا كانت توبته بعد ثبوت سرقته عند الحاكم، مع أنّهم ذكروا بتحتّم القطع لو كانت توبته بعد قيام البيّنة بسرقته، كما هو ظاهر الماتن ايضا.
و بتعبير آخر، مدلولها أنّ مجيء السارق بنفسه الى الحاكم تائبا عن عمله يوجب سقوط الحد عنه، بخلاف ما أظهر التوبة بعد أخذه، سواء كان ثبوت سرقته عند الحاكم بالبيّنة أو بغيرها، و دعوى انصرافها عن صورة مجيء السارق بنفسه الى الحاكم بعد ثبوت سرقته عنده بالبيّنة كما ترى، و لذا عنون في الوسائل:
الباب بأنّ من تاب قبل أن يؤخذ سقط عنه الحدّ.
و لكن يمكن الجواب عن المناقشة بأنّه يستفاد من معتبرة طلحة بن زيد أنّه مع ثبوت موجب الحد بالبيّنة ليس للإمام إلّا إقامة الحدّ، فإنّه روى عن جعفر ابن محمد ٨ قال: «جاء رجل الى أمير المؤمنين ٧ فأقرّ بالسّرقة له، فقال له: أ تقرأ شيئا من القرآن، قال: نعم سورة البقرة، قال: وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الأشعث: أ تعطّل حدا من حدود اللّه، فقال: و ما يدريك ما هذا إذا قامت البيّنة فليس للإمام ان يعفو، و إذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك الى الامام، ان شاء
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٢٧.