أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٧١ - امّا الإقرار
..........
و ذكر في الجواهر أنّ الإلحاق لا يخلو عن قوّة، و أيدّه بمرسلة جميل بن دراج التي في سندها ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما ٧ أنّه قال: «إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود، فان رجع و قال لم افعل ترك و لم يقتل» [١].
و في مرسلته الأخرى التي رواها علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ٨ في رجل أقرّ على نفسه بالزنا أربع مرات و هو محصن رجم إلى ان يموت، أو يكذّب نفسه قبل ان يرجم فيقول لم افعل:
«فان قال ذلك ترك و لم يرجم»، و قال: «لا يقطع السّارق حتى يقر بالسرقة مرتين فان رجع ضمن السرقة و لم يقطع إذا لم يكن شهود» [٢].
و لكن المرسلة الثانية مختصة بالرجم، و ما ورد في الرجوع عن الإقرار بالسرقة ينافي ما تقدّم من عدم سماع الإنكار و عدم سقوط الحد عنه، و المرسلة الأولى لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها.
و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها، فإنّه لم يثبت فتوى المشهور التعدي إلى مطلق القتل، و على تقدير فيمكن أن يكون الوجه ما ذكرنا من الوجوه التي لا تصلح لأن يرفع اليد بها عن الإطلاق في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة و إطلاق ما دلّ على قتل المرتكب.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٤: ٣٢٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٥: ٣٢٠.