أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٧١ - الخامسة لو عضّ على يد انسان فانتزع المعضوض يده فندرت أسنان العاضّ
[الرابعة: للإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه]
الرابعة: للإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه، فلو تلفت بالدفع فلا ضمان (١).
[الخامسة: لو عضّ على يد انسان فانتزع المعضوض يده فندرت أسنان العاضّ]
الخامسة: لو عضّ على يد انسان فانتزع المعضوض يده فندرت أسنان العاضّ كانت هدرا (٢)، و لو عدل الى تخليص نفسه بلكمه أو جرحه ان تعذّر
(١) هذا، إذا توقف الدفع عليه بحيث لا يمكن الفرار منها، و ليست الدّابة كمن يدخل على الغير للتعدي عليه، و قد تقدّم جواز الدفاع حتّى مع التمكن من الفرار، حيث انّ فعل الدابة لا يعدّ تعديا كتعدي الإنسان على غيره.
و يمكن الاستدلال على عدم الضمان بصحيحة معلّى بن عثمان، عن ابي عبد اللّه ٧ عن رجل غشيه رجل على دابة فأراد أن يطأه، فزجر الدابة فنفرت بصاحبها فطرحته، و كان جراحة أو غيرها، فقال: «ليس عليه ضمان و انما زجر عن نفسه و هي الجبار» [١].
فإنّه إذا لم يكن الضمان بالإضافة الى ما يصيب راكب الدابة فبالاضافة إلى الدابة بالأولوية، كما هو مقتضى التعليل ايضا.
(٢) و هذا ايضا يدخل فيما تقدم من جواز الدفاع عن النفس و أنّ الدفاع إذا أدى الى إصابة المتعدي يكون ما يصيبه هدرا، و لذا لو كان الأمر بالعكس، بان كان المعضوض هو الظالم و قد عضه المظلوم ليرفع الظالم يده عنه فانتزع المعضوض يده فسقط أسنان العاض ضمن المعضوض، كسائر الجناية التي
[١] الوسائل: ١٩، الباب ٣٧ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١: ٢٠٦.