أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٥٦ - التاسعة قيل لا يعزّر الكفار مع التنابز بالألقاب و التعيير بالأمراض
المقرّ التكليف و الحرية و الاختيار.
[الثامنة: إذا تقاذف اثنان]
الثامنة: إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ و عزّرا (١).
[التاسعة: قيل: لا يعزّر الكفار مع التنابز بالألقاب و التعيير بالأمراض]
التاسعة: قيل: لا يعزّر الكفار مع التنابز بالألقاب و التعيير بالأمراض (٢)، إلّا ان يخشى حدوث فتنة فيحسمها الامام بما يراه.
يعرف، و تسريته الى القاذف لا يخلو عن تأمّل بل منع.
(١) و يقال بعدم الخلاف في ذلك، و يدلّ عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه، قال:
«يدرأ عنهما الحدّ و يعزران» [١].
و صحيحة أبي ولّاد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «أتى أمير المؤمنين ٧ برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه، قال: فدرأ عنهما الحدّ و عزرهما» [٢].
و لا يبعد أن يكون التعزير لحرمة فعل كلّ منهما فيثبت في موارد حرمة الافتراء، و ان لم يثبت حدّ القذف لفقد شرطه.
(٢) و الظاهر جواز تعرض المسلم للكفار بالألقاب المشعرة بالذمّ و الأمراض، فيما إذا لم يتضمن الكذب على ما مر في قذف الكافر لعدم احترامه، و إذا كان التعرّض له جائزا من المسلم فلا موجب للتعزير فيما إذا تنابز الكفار بالألقاب المزبورة، نعم إذا كان تنابزهم أو حتّى التعرض لهم من المسلم موجبا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٥١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد القذف، الحديث ٢: ٤٥١.