أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣١٠ - الأول البلوغ
و في النهاية: يعفى عنه أوّلا، فإن عاد أدب، و ان عاد حكت أنامله حتى تدمى، فإن
و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قال: «إذا سرق الصبي عفى عنه، فانّ عاد عزر، فان عاد قطع أطراف الأصابع، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» [١].
و مقتضى الجمع بينهما حمل التعزير في الصحيحة الثانية بكون العود في المرة الثالثة، حيث إنّ ظاهر الاولى كون المرة و المرتين قيد للسرقة، و أنّه يعفى عن الصبي فيهما و يعزر في الثالثة.
و قد ورد العفو بمرتين في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ٧، قال: سألته عن الصبي يسرق، فقال: «إذا سرق مرّة و هو صغير عفى عنه، فانّ عاد عفى عنه، فان عاد قطع بنانه، و ان عاد قطع أسفل من ذلك» [٢].
و يمكن تقييد إطلاق قطع بنانه في هذه الصحيحة بما في صحيحة عبد اللّه بن سنان بكونه مسبوقا بالتعزير في المرة الثالثة، و لكن في صحيحة عبد اللّه بن سنان الأخرى، عن أبي عبد اللّه ٧ في الصبي يسرق، قال: «يعفى عنه مرّة فإن عاد قطعت أنامله أو حكّت حتّى تدمى، فإن عاد قطعت أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» [٣].
فإنّه و إنّ يمكن تقييد هذه بما في الصحيحة الاولى و صحيحة محمّد بن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٥٢٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٤: ٥٢٣.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٧: ٥٢٤.