أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٣١ - الأول في الموجب
كذب في أحدهما و كذب في الآخر، و نحن لا نسلّم انّه فعل واحد، لأنّ موجب الحد في الفاعل غير الموجب للمفعول، و حينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه.
و لو قال لابن الملاعنة، يا ابن الزانية فعليه الحد (١).
إسناده الفعل الى المفعول به.
و أجاب الماتن (قدّس سرّه): انّ موجب الحدّ ليس ذات الفعل بل تعنونه بعنوان يوجب الحدّ و الفعل بهذا العنوان مضاف الى المواجه، و حصوله بالإضافة إلى المواجه لا يلازم حصوله بالإضافة الى من عينه بأنها المزني بها أو الملوط به.
و على الجملة، الكذب و الافتراء في الفعل القائم باثنين كالصدق فيه، و إذا قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك، فإن أقرّ بزناه اربع مرات يجرى عليه حدّ الزنا، مع أنّه لا يتعلق الحد بالمرأة بل لها حد القذف.
كما يظهر ذلك من صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ في رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك، قال: «عليه حدّ واحد لقذفه إياها، و اما قوله انا زنيت بك فلا حدّ فيه إلّا ان يشهد على نفسه اربع شهادات بالزنا عند الإمام» [١].
(١) بلا خلاف معروف أو منقول، لأنّ اللعان تدرء الحدّ، يعني حد القذف عن زوجها، لا أنها مثبتة لزناها، و لذا لو قال الزوج لها: يا زانية، أو لابنها:
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٤٦.