أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٧١ - الثالثة لو سرق و لم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالأخيرة
[الثالثة: لو سرق و لم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالأخيرة]
الثالثة: لو سرق و لم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالأخيرة (١) و اغرم المالين، و لو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع ثم شهدت عليه
و يستدلّ على ذلك بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧، قال:
«قضى أمير المؤمنين ٧ في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيّهم نحروا، فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعا لم يخصّوا أحدا دون أحد فقضى ان تقطع أيمانهم» [١].
أقول: ظاهر ما ورد في اعتبار النصاب أن يكون المال الذي سرقه السارق بذلك المقدار، و ان كلّ من سرق النصاب يقطع و استناد السرقة الواحدة إلى المتعدد مقتضاه سرقة كلّ منهم بعض النصاب لإتمامه.
و أمّا صحيحة محمد بن قيس فلا يمكن الاستدلال بها على الحكم المزبور، فإنّها قضية في واقعة يمكن أن يبلغ سهم ما سرقه كلّ منهم بمقدار النصاب، أضف الى ذلك أنّ ما في السؤال فامتحنوا أيّهم نحروا إلخ، يناسب ضمان كلّ واحد لا سرقه كل منهم، فلا موجب لما ذكر الماتن من أنّ التوقف أحوط.
(١) إذا تكرّرت السّرقة من شخص و أخذ بعد السرقة الأخيرة فشهدت البيّنة بالسرقة الاولى و الأخيرة، أو شهدت بينة بالأولى و بيّنة أخرى بالأخيرة يقطع يده اليمنى فقط بلا خلاف بين الأصحاب، و هل القطع بالسّرقة الأولى أو
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٤ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥٣١.