أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٧٥ - العاشرة من زنى في شهر رمضان
[العاشرة: من زنى في شهر رمضان]
العاشرة: من زنى في شهر رمضان، نهارا كان أو ليلا، عوقب زيادة على الحدّ لانتهاكه الحرمة، و كذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف (١).
(١) و يستدلّ على ذلك بأنّ انتهاك حرمة الشهر أو المكان الشريف كالمساجد و المشاهد المشرفة، أو الزمان الشريف، عنوان آخر يوجب زيادة الحدّ بثبوت التعزير معه، و بما ورد في مرفوعة جابر عن أبي مريم قال: أتى أمير المؤمنين ٧ بالنجاشي الشاعر و قد شرب الخمر في شهر رمضان، فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين، فقال له: يا أمير المؤمنين ضربتني ثمانين في شرب الخمر و هذه العشرون ما هي، قال: «لجرئتك على شرب الخمر في شهر رمضان» [١].
ثم انه لا فرق في تعلّق الحدّ بالزاني جلدا أو رجما، بين زناة بالمرأة الحية أو الميتة، فإن كان محصنا رجم و ان كان غير محصن جلد.
و كان على الماتن (قدّس سرّه) جعل ما ذكرنا المسألة الحادية عشر، و إن كان الإطلاق في تعلّق الحدّ بالزاني جلدا أو رجما كان كافيا في إفادة عدم الفرق، و لعلّ دعوى الإجماع و عدم الخلاف في الحكم لاستظهار الإطلاق من كلمات الأصحاب، كما هو الحال في إطلاق ما دلّ على حدّ الزاني المحصن و غيره.
و يدلّ عليه ايضا ما رواه الكليني (قدّس سرّه) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن محمد الجعفي، قال: كنت عند أبي جعفر ٧ و جاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش قبر امرأة فسلبها ثيابها ثم
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٧٤.