أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٦٧ - الرابع في الحدّ
و إذا قطع السارق يستحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له و ليس بلازم (١)،
(١) الكلام تارة فيما إذا لم يتوقف الإبقاء على حياة السارق بعد قطع يده على حسمه بالزّيت أو غيره ممّا يكون موجبا لانسداد العروق المقطوعة الموجب لانقطاع نزف الدم، و في هذا الفرض لا يجب على الإمام و لا على المتصدي لإقامة الحد ذلك، بل يستحبّ فإنّه كاطعامه و مداوى يده حتّى يبرء من الإحسان إليه، كما يشهد بذلك صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧:
«قضى أمير المؤمنين ٧ في رجلين قد سرقا من مال اللّه أحدهما عبد من مال اللّه و الآخر من عرض الناس- الى ان قال:- فقدّمه و قطع يده، ثم أمر أن يطعم اللحم و السمن حتّى برئت يده» [١].
و في رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «أتى أمير المؤمنين ٧ بقوم سراق قد قامت عليهم البيّنة و أقرّوا، قال: فقطع أيديهم، ثم قال: يا قنبر ضمّهم إليك فداو كلومهم و أحسن القيام عليهم فإذا برءوا فأعلمني- الحديث» [٢].
و أمّا إذا توقف حفظ حياته على الحسم و لم يتمكّن السارق منه، فالظاهر وجوب ذلك تحفظا على حياته.
نعم، لا يختصّ وجوب ذلك على الحاكم أو على الحدّاد، بل ذلك واجب
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ٤: ٥٢٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣: ٥٢٩.