أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٨٦ - الباب السادس في حدّ المحارب
..........
عدالة الشاهد عدم التهمة في شهادته و ادخلوا عدم سماع شهادة المأخوذين منهم المال في التهمة في شهادتهم، و أمّا اللصوص فعدم سماع شهادة بعضهم على البعض لفسقهم، و امّا إقرار كل على نفسه فهو خارج عن بحث الشهادة.
و أمّا المأخوذون إذا شهد بعضهم لبعض، سواء كان شهادتهم بقولهم انّ هؤلاء أخذوا منّا المال، أو قالوا أخذوا منا كذا و كذا و منهم كذا و كذا، أو قالوا أنّهم تعرضوا لنا و لكن أخذوا المال منهم، ففي جميع ذلك لا تقبل شهادتهم، و بعضهم كالماتن (قدّس سرّه) فرّق بين الفرضين الأولين و بين الأخير، فذكر قبول شهادتهم في الفرض الأخير و علّله بعدم حصول التهمة في شهادتهم حيث لم يدّعوا شيئا لأنفسهم.
و يستدل على عدم القبول برواية محمد بن الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق و أخذوا اللصوص، فشهد بعضهم لبعض، قال: «لا تقبل شهادتهم إلّا بالإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم» [١].
و لكن الرواية بحسب السند لا تخلو عن ضعف، فانّ محمد بن الصلت لم يثبت له توثيق و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها، فإنّه قد تقدم في بحث الشهادات ان يكون المستند للمشهور ما ورد في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٧ من أبواب الشهادات، الحديث ٢: ٢٧٢.