أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٨٧ - الباب السادس في حدّ المحارب
و حدّ المحارب (١) القتل أو الصلب أو القطع مخالفا أو النفي، و قد تردّد فيه الأصحاب، فقال المفيد بالتخيير، و قال الشيخ أبو جعفر ; بالترتيب، يقتل ان قتل، و لو عفى ولي الدم قتله الامام، و لو قتل و أخذ المال استعيد منه، و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى ثم قتل و صلب، و ان أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفا و نفى، و لو جرح و لم يأخذ المال اقتص منه و نفي، و لو اقتصر على شهر السلاح نفي لا غير.
عدم قبول شهادة ذي الشحناء للمدّعى عليه أو عدم قبول شهادة المتّهم، و لذا ذكرنا أنّ الأظهر قبول شهادة بعض الرّفقة لبعض آخر في الفروض الثلاثة، نعم شهادتهم في الفرضين الأولين غير مسموعة بالإضافة الى ما يدّعون لنفسهم، فانّ على المدعي أن يأتي بالشاهد بدعواه، و لا يمكن ان يصير شاهدا بدعوى نفسه.
نعم، إذا شهد بعضهم لبعض و شهد الشهود لهم كلّهم أو اثنان منهم للشاهدين أو الشهود بأنهم ايضا أخذوا بأموالهم تقبل شهادتهم، نظير شهادة بعض الغرماء لبعض و شهادة ذلك البعض للشهود، و نظير شهادة عدلين بالوصية من التركة لجمع و شهادة الجمع المزبور للشاهدين ايضا بالوصية منها لهما، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) الوارد في الكتاب المجيد في حدّ المحارب القتل أو الصلب أو القطع من خلاف، يعني قطع اليد اليمنى أو الرجل اليسرى أو النفي، و اختلفوا في أنّ