أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٤٣ - الثالث في المقذوف
و لو قذف الأب ولده لم يحدّ و يعزّر (١)، و كذا لو قذف زوجته الميتة و لا وارث الا ولده، نعم لو كان لها ولد من غيره كان الحدّ تامّا، و يحدّ الولد لو قذف أباه و الأم لو قذفت ولدها، و كذا الأقارب.
مسلمة يكون لها حدّ القذف على القائل المزبور، و أمّا إذا كان الابن مسلما و أمّه كافرة و قال قائل للابن: يا بن الزانية، فعن الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية: إنّ على القاذف حدّه.
و يستدل على ذلك برواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «النصرانية و اليهودية تكون تحت مسلم فيقذف ابنها، يضرب القاذف لأنّ المسلم قد حصنها» [١]، و حملها على التعزير لا يناسب التعليل، لأنّ في قذف الكافر تعزيرا أيضا لكونه كذبا، و العمدة ضعف سندها، فانّ في طريقها بنان بن محمد، و لم يثبت له توثيق، و في طريقها الآخر معلى بن محمد و قد ذكر أنّه ضعيف، و ان لا يخلو التضعيف عن المناقشة.
و على الجملة، مقتضى ما دلّ على عدم الحدّ في قذف غير المسلم عدم ثبوته في المقام بل الثابت التعزير، و اللّه العالم.
(١) كما عليه المشهور، لصحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل قذف ابنه بالزنا، قال: «لو قتله ما قتل به و ان قذفه لم يجلد له»، قلت: فان قذف أبوه أمّه؟ قال: «ان قذفها و انتفى من ولدها تلاعنا و لم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه و فرّق بينهما و لم تحلّ له ابدا، قال: و ان كان قال
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب حد القذف، الحديث ٦: ٤٥٠.