أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٤٢ - الثالث في المقذوف
و فيه التعزير، كمن قذف صبيا أو مملوكا أو كافرا أو متظاهرا بالزنا، سواء كان القاذف مسلما أو كافرا أو حرّا أو عبدا (١).
و لو قال لمسلم: يا بن الزانية، أو أمك زانية، و كانت امّه كافرة أو امة، قال في النهاية: عليه الحد تاما لحرمة ولدها، و الأشبه التعزير (٢).
على ذلك منهم و قال أيسر ما يكون ان يكون قد كذب» [١]، فان ظاهرها أن الموجب لعدم جواز قذفهم لمحذور الكذب و مع الاطلاع و الإحراز فلا حرمة، و نحوها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ «أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلّا أن تكون قد اطلعت على ذلك منه» [٢].
(١) ثبوت التعزير فيما قذف صبيا أو مجنونا أو مملوكا ممّا لا ينبغي التأمّل فيه، و قد ورد التعزير في قذف العبد، كما تقدم التعزير في إيذاء الناس و الوقيعة فيهم، و كونه كذبا كما تقدم في قذف الكافر مع عدم الاطلاع.
و أمّا قذف المتظاهر بالزنا و اللواط فلا يوجب الحد، لتقييد الرمي في الآية المباركة بالإحصان المقصود منه في المقام العفاف، و عدم التظاهر بالفاحشة فعلا أو قولا، بل الظاهر عدم التعزير في قذف المتظاهر ايضا، لعدم احترامه كما تقدم، و إن كان ظاهر كلام الماتن ثبوته فيه ايضا، نعم لو كان القذف بنحو يدخل في عنوان الكذب يحرم بعنوان الكذب لا بعنوان القذف.
(٢) قد تقدم أنّه إذا قال لشخص يا بن الزانية فالقذف لامه، و إذا كانت امه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٣٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب حد القذف، الحديث ٦: ٤٥٠.