أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٧٣ - التاسعة من تزوج أمة على حرّة مسلمة فوطئها قبل الاذن
..........
أمة على مسلمة و لم يستأمرها، قال: «يفرّق بينهما»، قلت: فعليه أدب؟ قال: «نعم اثنا عشر سوطا و نصف من حد الزاني و هو صاغر» [١].
و بما أنّ الوطء في الروايتين غير مفروض فاعتبارهم الوطء، في الحكم لانصراف التزويج في المقام إلى صورة الوطء، خصوصا بملاحظة الأدب و التعزير، حيث إنّ مجرد إنشاء عقد النكاح لا يكون محرّما تكليفا ليثبت فيه الأدب أو الحدّ.
و مع ذلك لا يمكن الالتزام بذلك، لأنّ نكاح الأمة بلا إذن الحرة محكوم بالبطلان، فلا بدّ في صحته من إذنها أو إجازتها، كما هو ظاهر ما ورد في نكاح الأمة على الحرة، و عليه فان كان الرجل عند وطء الأمة عالما بفساد نكاحها، و مع ذلك أقدم بوطيها، فلا بدّ من ثبوت حدّ الزنا لا الأدب بثمن حد الزاني، و إن كان جاهلا فالتعزير لا بأس به.
و لكن تحديده بثمن حدّ الزنا لا يتمّ لضعف الرواية الأولى، فانّ في سندها احمد بن عوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، و الثاني ضعيف و مع ضعفه لا يفيد دعوى كون الأول من المعاريف، و أنّه أحمد بن نصر بن سعيد البابلي أو الباهلي، و الرواية الثانية مع إرسالها لا يمكن الاستدلال بها على حكم الأمة، فإنّ الشيخ رواها و متنها: «تزوج أمة على مسلمة»، و الكليني رواها:
«تزوج ذمية على مسلمة»، و لو لم يكن الصحيح نقل الكليني بقرينة: «على
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٤: ٤١٩.