أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٠٨ - و أمّا الرجم
..........
و ينسب الخلاف إلى العماني حيث لم يذكر الجلد بل أطلق الرجم في المحصن، و لا يبعد أن يكون مراده كالإطلاق في بعض الروايات الرجم بعد الجلد، و يشهد لذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «في الشيخ و الشيخة جلد مائة و الرجم و البكر و البكرة جلد مائة و نفي سنة» [١].
و هذه الصحيحة و إن كانت مطلقة بالإضافة إلى إحصان الشيخ و الشيخة و عدم احصانهما، الّا أنه لا بدّ من تقييد إطلاقها بالتقييد الوارد في صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر ٧، قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في الشيخ و الشيخة أن يجلدا مائة و قضى للمحصن الرجم و قضى في البكر و البكرة إذا زنيا جلد مائة و نفي سنة في غير مصرهما، و هما اللذان قد أملكا و لم يدخل بها» [٢].
و دعوى أنّ ظاهر هذه جلد الشيخ و الشيخة بالمائة مع عدم الإحصان و الرجم مع الإحصان بقرينة المقابلة، لا يمكن المساعدة عليها، فإنّه لا تقييد في ناحية الجلد بصورة عدم الإحصان، و مقتضى إطلاقه الجمع بينه و بين الرجم مع الإحصان.
و مع الإغماض عن ذلك و فرض عدم ظهورها في ناحية الجلد من حيث الإطلاق و الاختصاص بصورة عدم الإحصان، فلا ينبغي التأمّل في دلالتها على اختصاص الرجم بصورة الإحصان، فيؤخذ بذلك و يرفع اليد عن إطلاق
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٩: ٣٤٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٤٧.