أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠٦ - أمّا اللّواط
و إذا تاب اللائط قبل قيام البينة سقط الحدّ، و لو تاب بعده لم يسقط (١)، و لو كان مقرا كان الامام مخيرا في العفو أو الاستيفاء.
و التعبير بالمعتبرة لأنّه لا يبعد كون يحيى بن المبارك من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح، و لكن لا يخلو عن التأمّل، كما لا يخلو متنها عن الإجمال.
و فصل بعض بين تقبيل المحرم و غيره، بالالتزام بأنّ الحد في تقبيل المحرم مائة جلدة، و في تقبيل غيره التعزير، و ظاهر الماتن (قدّس سرّه) اعتبار عدم كون الغلام محرما و كذا في كلام جماعة و لم يعلم له وجه، فإنّه لا فرق في حرمة التقبيل بشهوة بين المحرم و غيره، مع أنّ المحرمية لا معنى صحيح لها بين الذكرين أو الأنثيين.
نعم، كثيرا ما لا يكون تقبيل الغلام في موارد القرابة، خصوصا القرابة الموجبة للمحرمية بين الذكر و الأنثى، ظاهرا في كونه عن شهوة، بخلاف تقبيل الغلام الأجنبي، و لكن هذا لا يوجب التفرقة في الحرمة و التعزير إذا أحرز كونه عن شهوة، و كذا لا فرق في الحرمة و التعزير بين تقبيل الغلام البالغ و غيره.
(١) قد تقدم سابقا أنّ توبة السارق و المحارب قبل أنّ يظفر بهما توجب سقوط الحدّ، و يدلّ على السقوط في المحارب الكتاب المجيد قبل الاخبار و الروايات، و في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧: «إن السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللّه عز و جلّ ترد سرقته إلى صاحبها و لا قطع عليه» [١].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٤٢٦.