أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٣٢ - الأول في الموجب
و لو قال لابن المحدود قبل التوبة لم يجب به الحدّ، و بعد التوبة يثبت الحد (١).
يا ابن الزانية، يثبت لها حدّ القذف.
و في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل قذف ملاعنة قال:
«عليه الحدّ» [١]، و في صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧، عن أبيه قال: «يجلد قاذف الملاعنة» [٢].
و قد تقدم أنّ درء العذاب عن الزوجة بلعانها عدم بقاء مورد لثبوت رمي زوجها بأربعة شهود بعد لعانها، كما لا يخفى.
(١) يعني لو قال لابن المحدودة: يا ابن الزانية، أو للمحدودة: يا زانية، فإن كان القول المزبور قبل توبة المحدودة لم يجب على القائل حدّ، لسقوط المقذوف عن الإحصان بثبوت فجورها، نعم لو قال ذلك بعد توبتها كان الكلام المزبور قذفا إياها مع إحصانها، لظهور الكلام المزبور في فعلية الوصف فيكون قذفا.
نعم، لو ذكر في كلامه ما يسقطه عن الظهور في فعلية الوصف لم يتعلق على القائل إلّا التعزير لإيذاء الأم أو الولد بالكلام المزبور، و في رواية الفضل بن إسماعيل الهاشمي، عن أبيه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ و أبا الحسن ٧ عن امرأة زنت فاتت بولد و أقرت عند إمام المسلمين بأنّها زنت و انّ ولدها ذلك من
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٨ من أبواب حد القذف، الحديث ٣: ٤٤٢.
[٢] الباب ١٨، من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٤.