أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٥٢ - و اما وطئ الأموات
..........
كانت المزني بها مغمى عليها أو في النوم، و الخبران ضعيفان سندا، و على تقدير صدورهما أو صدور أحدهما عن المعصوم ٧، فلا بدّ من كون الوارد فيهما من قبيل الحكمة لا العلّة، أضف الى ذلك أنّ الحدّ في الشهادة بالزنا لا يثبت على كلّ منهما دائما.
و ممّا ذكر ظهر أنّ الزنا بالميتة لا يثبت بأقلّ من الإقرار بأربع مرات، و انّ كل إقرار بالزنا يحسب شهادة واحدة، و ممّا ذكرنا فيما تقدم في بحث الزنا و أشرنا إليه في المقام، من أنّه مع صدق الزنا على الزنا بالميتة يعمّ ما ورد في الزاني أنّه يجلد مع عدم الإحصان و يرجم مع إحصانه.
و يؤيّد ذلك رواية عبد اللّه بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر ٧ في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها، قال: «حرمة الميت كحرمة الحيّ تقطع يده لنبشه و سلبه الثياب، و يقام عليه الحدّ في الزنا ان أحصن رجم و ان لم يكن أحصن جلد مائة» [١].
و في مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا، عن ابي عبد اللّه ٧ في الذي يأتي المرأة و هي ميّتة، فقال: «وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها و هي حية» [٢].
و ظاهر المرسلة أنّ الزنا بالميّتة أشدّ حرمة و أكثر وزرا، و قد ادعى على
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٥١١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٢: ٥٧٤.