أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٥١ - و اما وطئ الأموات
لأنه شهادة على فعل واحد بخلاف الزنا بالحيّة. و قال بعض الأصحاب: لا يثبت إلّا بأربعة لأنّه زنا و لأنّ شهادة الواحد قذف و لا يندفع الحدّ إلّا بتكملة الأربعة، و هو أشبه (١).
(١) قد تقدّم في بحث الزنا أنّه لا فرق في صدقه بين كون الأجنبيّة حيّة أو ميّتة، و ما ورد في عدم ثبوت الزنا إلّا بشهادة أربعة رجال أو نحوهم يعمّها.
و ما يقال من أنّ الزنا بالحيّة يصدر و يوجد بفعل الاثنين، و لذا احتيج في ثبوته إلى شهادة أربعة رجال أو ما هو بمنزلتها بخلاف الزنا بالميّتة، فإنّه يتحقق بفعل الحيّ فيكفي في ثبوته شهادة عدلين.
و في خبر إسماعيل بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان و الزنا لا يجوز فيه إلّا أربعة شهود، و القتل أشدّ من الزنا، فقال: «لأن القتل فعل واحد و الزنا فعلان، فمن ثمّ لا يجوز إلّا أربعة شهود على الرجل شاهدان و على المرأة شاهدان» [١].
و في خبر آخر عن أبي حنيفة، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أيّهما أشد الزنا أم القتل، فقال: «القتل»، قال: قلت: فما بال القتل جاز فيه شاهدان و لا يجوز في الزنا إلّا أربعة- الى ان قال:- فقال: «الزنا فيه حدّان و لا يجوز إلّا ان يشهد كل اثنين على واحد لأنّ الرجل و المرأة جميعا عليهما الحدّ» [٢].
لا يمكن المساعدة عليه، لأنّ ثبوت الزنا يحتاج إلى شهادة الأربعة و لو
[١] الوسائل: ١٩، الباب ١ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به، الحديث ١: ١٠٣.
[٢] الوسائل: ١٩، الباب ١ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به، الحديث ٢: ١٠٣.