أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٥٤ - امّا الإقرار
و لو أقر دون الأربع لم يجب الحدّ و وجب التعزير، و لو أقر أربعا في
و في مرسلة الصدوق عن الصادق ٧ في رجل قال لامرأته يا زانية، قالت: أنت أزنى مني، فقال: «عليها الحد فيما قذفت به، و أما إقرارها على نفسها فلا تحد حتى تقرّ بذلك عند الإمام أربع مرّات» [١].
و مقتضاهما عدم الفرق بين الزنا الموجب للجلد أو الرجم، في أنّ ثبوته يكون بالإقرار بأربع مرّات عند الإمام.
و يدل على ذلك أيضا صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اتى رجل بالكوفة أمير المؤمنين ٧ فقال: اني زنيت فطهرني، قال: «ممّن أنت، قال:
من مزنية، قال: أ تقرأ من القرآن شيئا، فقال: بلى، قال: فاقرأ، فقرأ فأجاد، فقال:
أ بك جنّة، قال: لا، قال: فاذهب عني حتى نسأل عنك إلى ان قال: فرجع إليه الرابعة، فلما أقرّ قال أمير المؤمنين ٧ لقنبر: احتفظ به ثم غضب، و فيه أنّه رجمه» [٢].
وجه الدلالة أنّه لو كان الإقرار مرّة كافية في ثبوت الجلد لما كان لتأخير الحد وجه، و السؤال عن صحة عقله كان بعد الإقرار الأوّل.
و يدل أيضا على اعتبار الإقرار بأربع مرات صحيحة خلف بن حماد، عن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد القذف، الحديث ٣: ٤٤٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٧٩.