أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٥٢ - امّا الإقرار
..........
و قد يقال بنفوذ إقرار المملوك على نفسه، و يتبع به بعد عتقه أو انعتاقه، و لا يقاس بإقرار الصبي، حيث لا يتبع به بعد بلوغه، و الفارق أنّ اعتراف الصبي ملغى بخلاف اعتراف العبد، فانّ عدم سماعه لكونه إقرارا على الغير لا لسلب اعتبار كلامه، و فيه ما لا يخفى، فإنّه بعد عتقه لم يعترف، و ما اعترف به كان على مولاه فلا ينفذ، نعم لو أعاد اعترافه بعد عتقه ينفذ.
هذا كله مع عدم تصديق مولاه، و أمّا مع تصديقه فيكون تصديقه اعترافا من المولى على نفسه فينفذ، و على هذا تحمل صحيحة ضريس عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا أقرّ العبد على نفسه عند الإمام مرة أنّه قد سرق قطعه، و الأمة إذا أقرت بالسرقة قطعها» [١].
و كذا صحيحة الفضيل قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧: «من أقرّ على نفسه عند الإمام بحق من حدود اللّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا، أو حرّة كانت أو أمة، فعلى الإمام ان يقيم الحد الذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلّا الزاني المحصن، فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه» [٢].
مع أنّ مضمون هذه غير مطابق للمذهب من جهات تأتي الإشارة إليها، و على الجملة قياس اعتراف العبد بزناه باعترافه بإتلاف مال الغير، فإنّ إتلافه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٤٨٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٤٣.