أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٢٢ - أمّا القيادة
و مع ثبوته يجب على القوّاد خمسة و سبعون جلدة، قيل: يحلق رأسه و يشهر، و يستوي فيه الحر و العبد و المسلم و الكافر.
عبد اللّه ٧: أخبرني عن القواد ما حده؟ قال: «لا حدّ على القواد أ ليس انما يعطى الأجر على ان يقود»، قلت: جعلت فداك انما يجمع بين الذكر و الأنثى حراما؟ قال: «ذاك المؤلف بين الذكر و الأنثى حراما»، فقلت: هو ذاك، قال:
«يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة و سبعون سوطا و ينفى من المصر الذي هو فيه- الحديث» [١].
و هذه الرواية و ان تكون ضعيفة سندا، حيث إنّ الراوي عن محمّد بن سليمان يعني إبراهيم بن هاشم، قرينة على انّ محمّد بن سليمان هو الديلمي و هو ضعيف، و استناد المشهور إليها و ان كان غير بعيد، بقرينة التزامهم بنفي القواد و هو وارد فيها، و ان قال بعضهم بكون النفي في المرة الثانية، و مقتضى إطلاق الرواية هو النفي في المرة الاولى.
و لكن من المحتمل أن يكون استنادهم إلى الرواية يعني العمل بها مقتضى الاحتياط، حيث لا ينبغي التأمّل في تعلق التعزير بالقواد، و الوارد في الرواية أقل من حدّ الزنا، فالتزموا بما في الرواية لانطباق عنوان التعزير عليه و شرطه موجود و هو كونه أقلّ من الحدّ، فإجراء الوارد فيها على القواد جائز حدّا أو تعزير.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حدّ السحق و القيادة، الحديث ١: ٤٢٩.